الشيخ الجواهري

13

جواهر الكلام

التي ذكرناها وغيرها ، فتأمل جيدا . ومما ذكرنا قد ظهر لك عدم الفرق بين العبارة المزبورة وبين قوله : " إن شهد علي شاهد بذلك فهو صادق " بل في القواعد والمسالك أن مثله " فهو صحيح " أو " حق " وهو كذلك بناء على إرادة ما يساوي الصدق منه نعم لو قال : " إن شهد لك صدقته " أو " لزمني " أو " أديته " لم يكن مقرا ، لعدم الملازمة بين التصديق والحكم بالصدق الذي هو إخبار عن الواقع وما في نفس الأمر لأن الكذب والصدق بحسب نفس الأمر ونحوه قوله : " لزمني " بعد معلومية عدم لزوم الحق بشهادة الواحد ، فالمراد منه الوعد بالتزام الأداء وأصرح منهما في الوعد قوله : " أديته " كما هو واضح ، بل وكذا لو قال : " فهو عدل " أو نحو ذلك مما لا ظهور فيه في الاعتراف بكون الواقع كما يشهد . * ( و ) * كيف كان خلاف بل ولا إشكال في أن * ( إطلاق الاقرار بالموزون ) * من أهل بلد مخصوص * ( ينصرف إلى ميزان ) * تلك * ( البلد ) * إذ كان فيها ، لأن ألفاظ الاقرار كغيرها في الحمل على المتعارف إن كان ، وإلا فعلى اللغة . * ( وكذلك ) * الكلام في * ( المكيل ) * . بل * ( وكذا إطلاق ) * النقدين من * ( الذهب والفضة فينصرف إلى النقد الغالب ) * من المشكوك * ( في بلد الاقرار ) * إذا كان المقر من أهله ، من غير فرق بين المغشوش وغيره والناقص وغيره . وأما لو قال : " له عندي وزن درهم فضة " أو " مثقال ذهب " فلا يجب حمله على النقد الغالب ، وهو المسكوك ، بل يعتبر فيه مصداقهما ولو من غير المضروب . بل في المسالك " ويفارق النقد الغالب أيضا في أنه يعتبر خلوصه من الغش ، بخلاف النقد ، فإنه يحمل على المتعارف وإن كان مغشوشا ، لأن ذلك هو المفهوم منهما " . وفيه ما لا يخفى من عدم اعتبار ذلك فيه أيضا إذا كان المغشوش متعارفا في تلك البلد ، نحو ما يأتي من ذهب أهل الجزية ، ضرورة اتحاد المدرك في الجميع